أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1053

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وأقبح من ذلك أن يحذف الألف من ضمير المؤنث ، أنشد قطرب « 1 » : [ البسيط ] إمّا تقود به شاة فتأكلها * أو أن تبيعه في بعض الأراكيب « 2 » أراد تبيعها ، فحذف الألف ، قال : ولا يجوز استعمال هذا للمحدث ؛ لشذوذه وقبحه ، ويجوز له حذف الياء والواو من المضمر المذكر ؛ لكثرته واطراده . - وللشاعر أن يحذف اسم « ليت » ، إذا كان مضمرا ، أنشد المفضل لعدى بن زيد « 3 » : [ الطويل ] فليت دفعت الهمّ عنّى ساعة * فبتنا على ما خيّلت ناعمى بال يريد : فليتك « 4 » . - وله حذف الفاء من « افتعلته » « 5 » من التقوى ، وما / تصرف منها ، أنشد المفضّل لخداش بن زهير « 6 » :

--> ( 1 ) هو محمد بن المستنير بن أحمد ، يكنى أبا على ، ويعرف بقطرب ، والذي أطلق عليه ذلك هو سيبويه ، وهو أحد أئمة النحو واللغة البصريين ، وكان معتزليا على طريقة النظام ، وله مؤلفات كثيرة ت 206 ه . الفهرست 58 ، وتاريخ بغداد 3 / 298 ، وطبقات الزبيدي 99 ، ومعجم الأدباء 19 / 52 ، ووفيات الأعيان 4 / 312 ، وإنباه الرواة 3 / 219 ، وبغية الوعاة 1 / 242 ، والشذرات 2 / 15 ، ونزهة الألباء 76 ، والوافي 5 / 19 ( 2 ) البيت جاء ثاني بيتين في اللسان في [ ركب ] وهما فيه من إنشاد ابن جنى باختلاف يسير ، وخزانة الأدب 5 / 272 دون اختلاف . ( 3 ) ديوان عدى بن زيد 162 ، وانظر ما قيل عنه في كتاب النوادر 196 ( 4 ) في كتاب النوادر : « وقوله : فليت دفعت ، أراد فليتك دفعت . أي فليت الأمر ، لأن ليت حرف مشبّه بالفعل ، ولا يجوز أن يليه الفعل فأضمر ، والإضمار كثير في الكلام ، وقال أبو الحسن : قوله : فليت دفعت ، الأحسن في العربية أن يكون أضمر الهاء ، كأنه قال : فليته دفعت ، يريد : فليت الأمر هذا . . . » . وفي ف والمطبوعتين والمغربيتين : « ليتك » . ( 5 ) في ف : « افتعلت » . ( 6 ) البيت بنسبته إلى خداش في كتاب النوادر 200 ، وإصلاح المنطق 24 ، والمسلسل -